الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
خاقان في جيشه [١] خلف نهر البلنجر ، فقتل في أربعة آلاف من المسلمين (رحمهم الله). وفيه وفي قتيبة بن مسلم يقول ابن جمانة الشاعر [٢] الباهلي :
| وإن لنا قبرين قبرا بلنجر | وقبرا بصين استان يالك من قبر [٣] |
ولما ورد على عثمان نعي سلمان ، كتب الى حبيب بأن يكون مقيما بالثغور الشامية والجزرية للغزو بها ، وولى أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي ، فشخص الى برذعة ووجه عماله على ما بينهما وبين قاليقلا. ثم أمره عثمان بتخليف صلة بن زفر العبسي ، على عمله والانصراف اليه. وولي عثمان المغيرة بن شعبة أرمينية وأذربيجان ، ثم عزله وولي القاسم ابن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي. ثم ولى الاشعث بن قيس لامير المؤمنين علي بن أبي طالب (رحمة الله عليه) [٤] أرمينية وأذربيجان ثم وليها عبد الله بن حاتم بن النعمان بن عمرو الباهلي لمعاوية فمات بها ، فولاها
[١] في س : جيشا.
[٢] وهو عبد الرحمن بن جمانة الباهلي.
[٣] ومن هذه القصيدة أيضا :
| فهذا الذي بالصين عمت فتوحه | وهذا الذي يسقى به سبل القطر |
ويريد ان الترك لما قتلوا عبد الرحمن ابن ربيعة ، وقيل سلمان بن ربيعة.
وأصحابه كانوا ينظرون في كل ليلة نورا على مصارعهم فأخذوا سلمان بن ربيعة ، وجعلوه في تابوت فهم يستسقون به اذا قحطوا. وأما الذي بالصين فهو ، قتيبة بن مسلم الباهلي. ياقوت الحموي : معجم البلدان ح ١ ص ٤٩٠.
[٤] في س : عليه الصلاة والسلام.