الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٧٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
محصن البارقي من الازد ، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي ، فواقعا لقيطا ومن معه ، فقتلاه وسبيا من أهل دبا سبيا بعثا به الى أبي بكر.
ثم ان الازد رجعت الى الاسلام ، وارتدت طوائف من أهل عمان ، ولحقوا بالشجر فسار اليهم عكرمة فظفر بهم وأصاب منهم مغنما وقتل منهم بشرا وجمع [منهم][١] قوما من مهرة بن حيدان جمعا ، فأتاهم عكرمة فلم يقاتلوه وأدوا الصدقة ، وولى أبو بكر حذيفة بن محصن عمان فمات أبو بكر وهو وال عليها ، ثم صرف ووجه الى اليمن. ولم تزل عمان مستقيمة الامر يؤدي أهلها صدقات أموالهم ويؤخذ ممن بها من الذمة جزية رؤوسهم الى ان كانت خلافة الرشيد ، فولاها عيسى بن جعفر بن سلمان بن علي بن العباس فخرج اليها بأهل البصرة ، فجعلوا يفجرون بالنساء ويسلبونهن ويظهرون المعازف في طريقهم ، فبلغ ذلك أهل عمان ، وجلّهم شراة فحاربوه ومنعوه من دخولها. ثم قدروا عليه فقتلوه وصلبوه ، وامتنعوا على السلطان فلم يعطوه طاعة وولوا أمرهم رجلا منهم. وذكر المدائني : ان عمر بن الخطاب كتب الى عامله بقسمة ما يؤخذ من عشور التمر والحب بعمان في فقراء أهلها. ومن سقط اليها من أهل البادية ومن أضافته اليها الحاجة والمسكنة وانقطاع السبل [٢].
[١] اضيفت من س ، ت.
[٢] في ت : النسل. وقيل انقطاع السبيل.