الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤١٨ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
سدوسان في خيل وجمازات [١] فطلب أهلها الامان والصلح وسفرت بينهم السمنية فأمنهم ووظف عليهم خراجا وأخذ منهم رهنا ، وانصرف الى محمد ومعه من الزط [٢] أربعة آلاف فصاروا معه ، وولى سدوسان رجالا ثم ان محمدا احتال لعبور مهران على جسر عقده عليه ، وداهر مستخف به ولاه عنه فلقيه [محمد][٣] بالمسلمين وهو على فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله ، وترجل داهر [وقاتل][٤] فقتل [٥] عند المساء ، وانهزم المشركون فقتلهم المسلمون كيف شاؤا وفتح محمد راور عنوة. وأتى برهمنا باذ العتيقة وهي على فرسخين من المنصورة [٦] ، ولم تكن المنصورة يومئذ ، انما كان موضعها غيضة ،
[١] الجمازات : الابل السريعة السير.
[٢] الزط : وهم طائفة متخلفة من الهنود ومنازلهم في شمال غربي الهند وبلوجستان ، والسند ، والبنجاب وارجوتان وقد اختلف المؤرخون في اصل كلمة (زط) ولكن معظهم اجمع على ان الكلمة تعريب كلمة (جت) الهندية ، وممن يذهبون الى هذا الرأي. البيروني في كتاب في تحقيق ما للهند من مقوله ص ١٠٠ والازهري في التهذيب ص ١١٦ وغيرهم.
[٣] اضيف الاسم حتى يستقيم المعنى.
[٤] اضيفت الكلمة حتى يستقيم الكلام.
[٥] في س لم يسمح بمثل داهر فقتل عند المساء. وذكر المدائني ان رجلا من بني كلاب قتل داهر وقال شعرا.
| الخيل تشهد يوم داهر والقنا | ومحمد بن القاسم بن محمد | |
| اني فرجت الجمع غير معرد | حتى علوت عظيمهم بمهند | |
| فتركته تحت العجاج مجدلا | متعفر الخدين غير موسد |
انظر : فتوح البلدان ص ٤٨٠.
[٦] المنصورة : سميت بهذا الاسم نسبة الى منصور بن جمهور عامل بني أمية. السعودي : مروج الذهب د ٢ ص ١٢٢.