الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٩٦ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ثم لما ولى [١] يزيد بن معاوية ، ولي سلم ابن زياد سجستان وخراسان ، فلما كان موت يزيد [٢] أو قبله ، غدر أهل كابل ونكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد فسار اليهم يزيد بن زياد فقتل ومن كان معه ، فبعث سلم بن زياد طلحة بن عبيد الله ابن خلف الخزاعي [٣] ، المعروف بطلحة الطلحات ففدى أبا عبيدة بخمسمائة ألف درهم ، وسار طلحة من كابل الى سجستان واليا عليها من قبل سلم ابن زياد فمات بسجستان ، ووقعت العصبية بخراسان ونواحيها وغلب كل قوم على مدينتهم فطمع رتبيل.
ثم قدم عبد العزيز بن عبد الله بن عامر واليا على سجستان من قبل القباع [٤] وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي في أيام [ابن الزبير][٥]. فكانت بينه وبين رتبيل حرب قتل [٦] فيها رتبيل ، واستعمل عبد الملك بن مروان ، أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، على خراسان وسجستان فوجه ابنه عبد الله بن أمية على سجستان ، وعقد له عليها وهو بكرمان فغزا رتبيل القائم بعد الاول المقتول. وقد كان هاب المسلمين فصالح عبد الله حين
[١] في س : ثم ولى.
[٢] في س ، ت : لعنة الله عليه.
[٣] في س : صلحة بن عبيد الله خلف الخزاعي.
[٤] في النسخ الثلاث : القعقاع ، وهو تحريف. والصحيح ما اثبتناه.
والقباع : هو ومعناه الواسع الرأس ، القيصر. وذكر المبرد ، القباع هو الذي يخفي ما فيه. الفاعل ج ٢ ص ٥٨.
[٥] بياض في الاصل ، س : وقد ولي القباع ولاية البصرة في أيام ابن الزبير سنة واحدة.
[٦] في س : فقتل.