الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ناجية ، وغيرهم ففتح جزيرة أبر كاوان [١] ثم عبر الى توج ، وهي من أرض اردشير خرة ، ومعنى اردشير خرة (بهاء أردشير) [٢] ، ففتحها وأنزلها المسلمين [٣] ، من عبد القيس وغيرهم ، وذلك في سنة تسع عشرة فعظم على شهرك مرزبان فارس وواليها ما كان من وطئ العرب أرض فارس واشتد عليه ، وكانت نكايتهم وبأسهم وظهورهم على جميع من لاقوا قد بلغه ، فجمع لهم جمعا عظيما وسار بنفسه حتى أتى ريشهر [٤] من أرض سابور وهي بقرب [٥] توج ، فخرج اليه الحكم [٦] ، وعلى مقدمته سوار ابن همام العبدي ، فاقتتلوا قتالا شديدا وحمل سوار على شهرك فقتله ، وحمل سوار على ابن شهرك ، فقتله وهزم الله المشركين ، وفتحت ريشهر عنوة ، وكان يومها في صعوبته كيوم القادسية ، وكتب الى عمر بالفتح ، ثم ان عمر كتب الى عثمان ابن أبي العاص في اتيان فارس فخلف على عمله أخاه المغيرة ، ويقال حفص بن أبي العاص وكان جزلا وقدم توج فنزلها وكان يغزو منها ثم يعود اليها.
[١] وهي جزيرة (لاقت) الواقعة في بحر عمان (الخليج العربي) أنظر التفاصيل في معجم البلدان ج ٢ ص ١٤٩.
[٢] وقد بنى هذه المدينة الملك اردشير مؤسس الدولة الساسانية وسميت اردشير ومعناها (الموضوع الطيب لاردشير) وحرف العرب هذا الاسم حين تلفظهم به وقالوا : (بهرسير ، او بهدسير ، وبردسير ، أو بردشير). انظر : لسترلنج : بلدان الخلافة الشرقية ص ٣٤١.
[٣] في س ، ت : نزلها المسلمين.
[٤] وتسمى أيضا : راشهر. انظر : فتوح البلدان ص ٣٧٩.
[٥] في ت : وهي غرب.
[٦] هو الحكم بن أبي العاص.