الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٦٥ - الباب العاشر في كتابة الشرطة والاحداث
الباب العاشر
في كتابة الشرطة [١] والاحداث
قال أبو الفرج : ليس يسع لكاتب [٢] ان يتعرض للكتابة [٣] في شيء من ذلك ، دون أن يكون قد جمع الى بعض ما قدمناه من فنون الكتابة ، الاضطلاع من الحكم الذي يحتاج الى أن يمر به في الشرطة [٤] على ما اذا مر به ، لم يكن غريبا فيه ، وذلك ان أكثر عمله مجازاة الجناة على جناياتهم ، فمنها وهو ما للسلطان أقامته على الجناة في الحياة الدنيا ، دون مجازاة الله في الاخرة. وهو القود [٥] ، والقصاص [٦] ، والحدود [٧] ، في القتل وسائر الجنايات ، أو المطالبة بالدية والارش [٨] ممن يقبل ذلك منه ، ان لم يقع العفو من المجنى [٩] عليه وأوليائه أو الصلح.
[١] اشتق اسم الشرطة من زيه. لان من زي أصحاب الشرطة نصب الاعلام على مجالس الشرطة. واشراط الاعلام ، ومنه قيل اشراط الساعة ، أي اعلامها ودلائلها ، فلما دل صاحب الشرطة على نفسه بالاعلام التي نصبها على موضع قعوده سمي بذلك. البرهان في وجوه البيان ص ٣٩٣. جاء في مفاتيح العلوم للخوارزمي مقارب لهذا المعنى.
[٢] في الاصل : لكاتب.
[٣] في س : ان يعرض الكتابة.
[٤] اشتق اسم الشرطة من زيه. لان من زي أصحاب الشرطة نصب الاعلام على مجالس الشرطة. واشراط الاعلام ، ومنه قيل اشراط الساعة ، أي اعلامها ودلائلها ، فلما دل صاحب الشرطة على نفسه بالاعلام التي نصبها على موضع قعوده سمي بذلك. البرهان في وجوه البيان ص ٣٩٣. جاء في مفاتيح العلوم للخوارزمي مقارب لهذا المعنى.
[٥] القود : القصاص.
[٦] الحد : في اللغة ، المنع ، وقد سميت بعض العقوبات حدودا لان من شأنها أن تمنع من ارتكاب الجرائم.
[٧] القصاص : القص في اللغة ، يعني القطع. وقد اخذ من هذا كلمة القصاص في الجراح اذا اقتص للمجني عليه من الجاني بجرحه اياه ، أو قتله به .. لسان العرب ح ٨ ص ٣٤١.
[٨] الارش : الخدش ، ثم قيل لما يؤخذ دية لهذا الخدش. لسان العرب ح ٢ ص ١٥٠.
[٩] في س : الجنى