الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٧٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
تبوك وأيلة [١] واذرح ومقنا والجرباء
قالوا : لما توجه رسول الله ٧ الى تبوك من أرض الشام [لغزو][٢] من انتهى اليه انهم قد جمعوا له من الروم وعاملة ولخم ، وجذام وغيرهم وذلك في سنة تسع من الهجرة لم يلق كيدا وأقام بتبوك أياما فصالحه أهلها على الجزية. وأتاه وهو بها صاحب [٣] أيلة فصالحه على أن جعل له من كل حالم بأرضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلثمائة دينار ، واشترط عليهم قرى من يمر بهم من المسلمين ، وكتب لهم كتابا ان يحفظوا ويمنعوا ، فكان عمر بن عبد العزيز لا يزداد من أهل آئلة على ثلثمائة دينار شيئا ، وصالح رسول الله ٧ [٤] أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب ، وصالح أهل الجرباء على الجزية وكتب لهم كتابا وصالح أهل مقنا على ربع عروكهم ـ وهي خشب يصطاد عليه ـ وربع كراعهم وحلقتهم ، قال الواقدي : ربع عروكهم وربع ثمارهم وأهل مقنا من اليهود.
دومة الجندل
بعث رسول الله صلى الله عليه [٥] ، خالد بن الوليد المخزومي سنة تسع من الهجرة الى اكيدر بن عبد الملك الكندي ، ثم السكوني بدومة الجندل فأخذه أسيرا وقتل أخاه وقدم باكيدر على رسول الله ٧ [٦]
[١] وهي ميناء قديمة على البحر الاحمر ، كانت تقع شمالي العقبة وكان موضعها ملتقى القوافل بين مصر وواسط جزيرة العرب.
[٢] ليست في س ، ت.
[٣] وهو يوحنا بن رؤبة.
[٤] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٥] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٦] في س : احاب الى الاسلام.