الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٦٨ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وقال بعض المفسرين في قوله «سواء العاكف فيه ، والباد» ، البادى من يخرج من الحاج والمعتمرهم سواء في المنازل ينزلون [١] حيث شاءوا غير انه لا يخرج أحد من بيته. وقد جاءت عن كثير من الائمة أحاديث في تسوية الثبور بين أهل مكة وغيرهم ممن [٢] يحج وكراهية ايجاد الابواب ، على دورها حتى ينزل البادي حيث شاء ورخص أكثر فقهاء الحجاز وغيرهم في ذلك وفيما أبنته الناس بمكة ، أن يتناول منه مثل البقل وسائر الزروع ، ورخص في الرعي ، أن يرعى اذا لم يحتش منه ورخص عطاء في القضيب للسواك وما جرى مجراه.
أمر الطائف
قالوا : لما هزمت هوازن يوم حنين أتى فلهم أوطاس فبعث اليهم رسول الله ٧ أبا عامر الاشعري فقتل ، فقام بأمر الناس أبو موسى عبد الله بن قيس الاشعري وأقبل المسلمون الى اوطاس فلما رأى ذلك ، مالك أبن عوف البصري [أحد بني دهمان][٣] بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وكان رئيس هوازن يومئذ هرب الى الطائف فوجد أهلها مستعدين للحصار ، فأقام بها وسار رسول الله ٧ [٤] بالمسلمين حتى نزل على الطائف فرمتهم ثقيف وحاصرهم رسول الله خمس عشرة ليلة ونزل اليه
[١] في س ، ت : ينزله.
[٢] في س : حج.
[٣] أضيفت من كتاب فتوح البلدان ص ٦٦.
[٤] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.