الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٦٦ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ولما فرغ [١] من طوافه أتى الصفا فعلاه حتى نظر الى البيت ثم رفع يديه يحمد الله ويدعوه وقد جاء في بعض الروايات ، ان رسول الله صلى الله عليه [وسلم][٢] : قال : يوم فتح مكة ، لا يتبعن مدبر ولا يجهزن [٣] على جريح ، ولا يقتلن أسير. وكانت غزوة الفتح في شهر رمضان سنة ثمان ، وأقام رسول الله بمكة الى الفطر ، ثم توجه لغزوة حنين ، وولي مكة عتاب بن اسيد بن أبي العيص ، ابن أمية ، وأمر رسول الله ٧ [٤] ، بهدم الاصنام ومحو الصور التي كانت في الكعبة. وقال [٥] : اقتلوا ابن خطل [٦] ولو كان متعلقا باستار الكعبة فقتله ، أبو برزة الاسلمي وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله فقتلت احداهما. ويقال : في الاخرى انها بقيت حتى كسرت لها في أيام عثمان ضلع فماتت. وفي حديث آخر ان قينة ، هلال بن عبد الله وهو ابن خطل [٧] الادرمي جاءت الى النبي [صلى الله عليه][٨] متنكرة فأسلمت وبايعت وهو لا يعرفها ، فلم يعرض لها فأسلم عبد الله بن الزبعرى السهمي قبل أن يقدر عليه وكان النبي صلى الله عليه [٩] قد أباح في يوم الفتح دمه. وخطب رسول الله يوم فتح
[١] في س : فلى.
[٢] اضيفت من : ت ، س.
[٣] كلمة (ولا) مكررة في الاصل.
[٤] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٥] في الاصل ، س : قالوا.
[٦] هو : عبد الله بن خطل من قبيلة بني تميم بن غالب.
[٧] في ت : حنطل.
[٨] ليست في : س ، ت.
[٩] في ت : صلى الله عليه وسلم.