الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٨٢ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ابن فرقد فتحها وكان خراجها حينا الى الموصل [١] ، وكذلك الحور ، وخوي [٢] ، وسلماس ، وقيل أيضا ، ان عتبة فتحها حين ولي أذربيجان والله أعلم.
وقالوا : ان أول من اختط بالموصل وأسكنها العرب هرثمة بن عرفجة البارقي ، وكان بها الحصن ، وبيع النصارى ، ومنازل لهم قليلة عند تلك البيع ، ومحلة اليهود ، فمصرها هرثمة وأسكنها العرب واختط لهم. ثم بنى المسجد الجامع. وقال الواقدي : ولي عبد الملك بن مروان ، ابنه سعيد بن عبد الملك ، صاحب نهر سعيد الموصل ، وولى محمدا أخاه الجزيرة وأرمينية ، فبنى سعيد سور الموصل ، الذي هدمه الرشيد حين مر بها ، وقد كانوا خالفوا قبل ذلك ، وفرشها سعيد بالحجارة.
قالوا : ولما اختط هرثمة بالموصل للعرب ، وأسكنهم أياها ، أتى الحديثة ، وكانت قرية قديمة فيها بيعتان ، وأبيات النصارى [٣] ، فمصرها وأسكنها قوما من العرب ، فسميت الحديثة ، لانها بعد الموصل. فبنى نحوه حصنا.
وقالوا [٤] : وفتح عتبة بن فرقد ، الطيرهان ، وتكريت وآمن أهل حصن تكريت على أنفسهم ، وأموالهم ، وخنازيرهم ، وبيعهم ، وسار في كورة باجرمق [٥] ، ثم صار الى شهرزور.
[١] في س ، ت : على الموصل.
[٢] في س : خوتي.
[٣] في س ، ت : ابيات للنصاري.
[٤] ليست في ت ، وجاءت في س : قالوا.
[٥] جاء في فتوح البلدان أبأسم كورة باجرمي.