الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣١٤ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
عن أرضه على أتاوة ثم سار الى ارزن [١] ففتحها صلحا على مثل ما تقدم ودخل الدرب ، فبلغ بدليس وجازها الى خلاط وصالح بطريقها ثم انتهى الى العين الحامضة من أرمينية فلم يتجاوزها. ثم عاد فضمن صاحب بدليس خراج خلاط [٢] وجماجمها وما على بطريقها ثم انصرف فبعث الى سيحان ففتحها على مثل الصلح فيما تقدم. وبعث الى بلد ففتحها وأسكنها قوما من العرب. ثم سار الى الرقة. ثم الى حمص ، وقد كان عمر ولاه أياها فمات بها سنة عشرين.
ثم ولى عمر بعده سعيد [٣] بن عامر فلم يلبث الا بعد قتال شديد. ثم دخلت عنوة وصولحوا بعد ذلك على ان دفعت الارض اليهم ، ووضعت][٤] الجزية على كل رجل منهم ، أربعة دنانير ، ولم تسب نساؤهم ولا أولادهم وجلا خلق منها ، فاعتمل المسلمون أراضيهم وازدرعوها باقطاع. ثم سلك الخابور حتى فتح حصون الفرات حصنا حصنا ، عانات ، وتلبس ، والناووسة ، وآلوسة [وهيت][٥].
وقال الحجاج بن منيع : بحكمة عن أبيه عن جده عن ميمون بن مهران ، أخذ الزيت والخل والطعام لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ، ثم خفف عنهم ، واقتصر بهم على ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين واثنى عشر درهما. وكان على كل انسان مع جزيته مدان من قمح وقسطان من زيت ، وقسطان من خل. فأما قسمة الجزيرة على ما هي عليه الان من ديار ربيعة ، وديار مضر.
[١] في س : ارزن. وفي الاصل ، ت : ارزان.
[٢] في س ، ت : خلاد.
[٣] في ت : سعد.
[٤] نقل هذا النص من ت لعدم وضوحه في الاصل.
[٥] ناقصة في الاصل ، واضيفت من فتوح البلدان ص ١٨٣ ليستقيم المعنى.