الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
فنزل على باب سمرقند فقاتل أهلها أشد قتال ثلاثة أيام ، وفقئت عينه وعين المهلب ثم طلب أهل سمرقند الصلح فصالحهم على سبعمائة ألف [درهم][١] وعلى أن يعطوه رهونا من أبناء عظمائهم فأعطوه الرهون وانصرف فلما كان بالترمذ حملت اليه خاتون الصلح. وأقام على الترمذ حتى فتحها صلحا ، وكان قثم بن العباس [٢] في الجيش مع سعيد فمات بسمرقند وورد سعيد بالرهون [التي أخذهم من السّغد][٣] المدينة فألبسهم جباب الصوف وألزمهم السواني والسقي [والعمل فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا][٤] به فقتلوه وقتلوا أنفسهم [٥].
وولي معاوية عبد الرحمن بن زياد خراسان فمات معاوية وهو عليها ، وكان عبد الرحمن شرها فصرفه يزيد بن معاوية ، وولي سلم بن زياد فصالحه أهل خوارزم على أربعمائة ألف وحملوها اليه ، وأتى سمرقند فأعطاه أهلها الفدية. ووجه سليمان وهو بالصغد [٦] جيشا الى خجندة فهزموا. ثم التاف عليه الناس عند موت يزيد بن معاوية فشخص عن خراسان ، واستخلف عبد الله بن خازم السلمي فوقع الاختلاف ، والتجاذب بين الناس بخراسان ، ولم تزل العصبية والحروب بينهم الى ان كتبوا الى عبد الملك بن مروان [في ذلك][٧]
[١] كلمة يقتضيها سياق الكلام.
[٢] في الاصل : قثم العباس. وأثبتنا ما في س.
[٣] بياض في النسخ الثلاث ، وأكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص ٤٠٢.
[٤] بياض في النسخ الثلاث ، واكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص ٤٠٣.
[٥] قال خالد بن عقبة بن أبي معيط في رثاء سعيد :
| ألا أن خير الناس نفسا ووالدا | سعيد بن عثمان قتيل الاعاجم | |
| فأن تكن الايام أردت صروفها | سعيدا فمن هذا من الدهر سالم |
[٦] في النسخ الثلاث : السغد.
[٧] أضيفت من س.