الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٨٦ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وروي الواقدي : عن الزهري قال : افتتح عمر السواد والاهواز عنوة فسئل قسمة ذلك فقال : فما لمن جاء بعدنا [من المسلمين][١] وأقر أهلها عن منزلة أهل الذمة. ولم يكن عسكر مكرم مصرا قديما ، وانما نسبت الى مكرم بن الفزر ، أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير ، وكان الحجاج وجهه لمحاربة ، خرزاد بن باس حين عصى ولحق بايذج ، فنزل مكرم موضع عسكر مكرم الان. وكان بقرية قديمة فوصل بها البناء ثم لم يزل يزداد فيها حتى كثرت فسمى ذلك أجمع عسكر مكرم.
ونهربط ، كانت فيه مراع للبط ، فقالت العامة : نهربط كما قالوا : في دار البطيخ ، دار بطيخ والمشكوك الاحوازي سمي بهذا الاسم لان الرشيد كان أقطع عبد الله [٢] بن المهدي مزارعه أرض الاحواز ، فأضيفت الى ذلك غيره فوقع قوم فيه الى المأمون ، فأمر بالنظر في الامر فما لم تكن فيه شبهة أقر بحاله وما شك فيه جيز فسمي ما وقع [٣] الشك في أمره المشكوك وصار ذلك ضيعة سرية أقطعتها أم المتوكل فوقفتها على مواليها.
[فتح][٤] كور فارس وكرمان
كان العلاء بن الحضرمي ، عامل عمر على البحرين ، وجه هرثمة بن عرفجة البارقي ففتح جزيرة في بحر [العرب] ، ثم كتب عمر الى العلاء أن يمد عتبة بن فرقد السلمي بهرثمة ففعل. ثم لما ولى عمر ، عثمان بن أبي العاص الثقفي البحرين وعمان فدوخهما واتسقت له طاعة أهلها وجه أخاه الحكم ابن أبي العاص في جيش كثيف من عبد القيس ، والازد ، وتميم ، وبني
[١] أضيفت هذه الجملة حتى يستقيم الكلام.
[٢] جاء في فتوح البلدان (عبيد الله بن المهدي) ص ٣٥٨.
[٣] في ت : ما رفع.
[٤] اضيفت حتى يستقيم الكلام.