الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٨١ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ثم قبضت مع ضياع بني أمية وصارت لبعض بنات الرشيد. ثم لما ولى خزيمة بن خازم أرمينية وأذربيجان بنى سورها ، وحصنها ومصرها. وأما مرند فكانت قرية صغيرة فحصنها البعيث [١] ، ثم ابنه محمد بن البعيث وكان خالف في أيام المتوكل فحاربه بغا الصغير وظفر به وحمله الى سر من رأى ، وهدم حائط مرند.
[وأما][٢] أرمية فمدينة قديمة يزعم المجوس ان زرادشت صاحبهم كان منها ، وكان صدقة بن علي بن دينار مولى الازد حارب أهلها حتى دخلها وغلب عليها وبنى وأخوته بنائها وحصنها فنزلها الناس.
وأما تبريز فنزلها الرواد الازدي [٣] ، ثم الوجناء بن الرواد وأخوته وبنوا بها وحصونها فنزلها الناس معهم.
وأما سراة فيها من كندة جماعة.
[فتح][٤] الموصل
قالوا : ولى عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد السلمي الموصل سنة عشرين فقاتله أهل نينوى ، فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوة ، وعبر دجلة فصالحها أهل الحصن الغربي ، على الجزية. ثم فتح المرج وقراه ، وأرض بهذري [٥] وبعذري ، وحبتون ، والحنابة ، والمعلّة ، ودامير ، وجميع معاقل الاكراد. وأتي تل الشهارجة ، والسلق الذي يعرف ببني الحرين صالح بن عباد الهمذاني ، صاحب رابطة الموصل ، ففتح ذلك كله وغلب المسلمون عليه. وقال بعض أهل الحيرة بأمر الموصل : ان أرمية من فتوح الموصل ، وعتبة
[١] جاء في فتوح البلدان : أبو البعيث ص ٣٢٥.
[٢] ليست في س ، ت.
[٣] كانت قرية صغيرة الى ان نزلها الرواد الازدي في أيام المتوكل.
[٤] اضيفت حتى يستقيم الكلام.
[٥] جاء في فتوح البلدان بأسم : باهذري ، وباعذري ص ٣٢٧.