الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤١٦ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
قصدار [١]. ثم ولى عبيد الله بن زياد ، جرىء بن جرىء الباهلي ففتح الله تلك البلاد على يديه ، وقاتل بها قتالا شديا فظفر وغنم [٢] ، وأهل البوقان اليوم مسلمون. وقد بنى عمران بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي بها مدينة سماها البيضاء وذلك في خلافة المعتصم بالله [٣].
لما ولى الحجاج بن يوسف العراق ، ولى سعيد بن اسلم بن زرعة الكلابي مكران وذلك الثغر ، فخرج عليه معاوية ومحمد ، ابنا الحارث العلافيان ، فقتل وغلبا [العلافيان][٤] على الثغر [واسم علاف][٥] هو ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وهو أبو جرم بن ربان ، فولى الحجاج مجاعة بن سعر التميمي ذلك الثغر. فغزا مجاعة وغنم ، وفتح طوائف من قندابيل ، ثم فتحها محمد بن القاسم ، واستعمل الحجاج بعد مجاعة ، محمد بن هارون بن ذراع النمري. ثم ولي الحجاج أيام الوليد بن عبد الملك ، ثغر السند محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم الثقفي. وكان محمد بفارس فضم اليه ستة آلاف من جند الشام وخلقا من غيرهم وجهزه بكل ما احتاج اليه ، وأمره أن يقيم بشيراز ، حتى سار اليه أصحابه ، فسار محمد الى مكران ، فأقام بها ثم أتى قنزبور ففتحها. ثم أتى ارمائيل ففتحها وكان محمد بن هارون قد لقيه وانظم اليه وسار معه
[١] وقد مات المنذر في هذه المدينة وفيه قال الشاعر :
| حل بقصدار فاضحى بها | في القبر لم يقفل مع القافلين | |
| لله قصدار وأعنابها | أي فتى دنيا اجنت ودين |
[٢] وفي جريء بن جريء يقول الشاعر :
| لو لا طعاني بالبوقان ما رجعت | منه سرايا ابن جريء باسلاب |
[٣] في س : المعتصم.
[٤] اضيفت حتى يستقيم المعنى.
[٥] اضيفت حتى يستقيم المعنى.