الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤٦ - الباب الرابع في ذكر ديوان الرسائل
وأمره أن يمنع الجند من التنزيل على أحد من الرعية في منزله ، وان يشاركوه فيه [١] مع أهله الا أن يكون ذلك بأذنه وطيب نفسه ، وان يتخطوا الزروع أن يطأها أحد منهم بدابته ، ويجعلها طريقه في مقصده ، والا يأخذوا الاتبان من أهلها الا بأثمان ورضى أصحابها.
وأمره أن يتعهد من في حبوسه [٢] ويعرضهم ، ويفحص عن جرائرهم التي من أجلها وقع حبسهم ، بمشهد من قاضي البلد ، ونفر من أهل الثقة والنظر. فمن كان بريئا ، أو جرمه لا يوجب اطالة حبسه أطلقه ، ومن كان من حقه ان بالحبس عن الناس أذاه وشره تعمد في السجن مصلحته ، ومن أشكل عليه أمره ، أنهى خبره الى أمير المؤمنين ليصدر اليه من الراي ما يكون عمله بحسبه.
وأمره ، أن ينظر فيما لم يكن عهد فيه اليه شيئا مما قبله ، فليجاره ، ويستطلع في ذلك من الراي ، ما يأتيه الجواب عنه بما يمتثله.
وأمره أن يقرأ عهده هذا [٣] على من قبله ، ويعلمهم حسن رأي أمير المؤمنين فيهم ، وتوخيه صلاحهم وايثاره الاحسان اليهم والعدل عليهم ، ورفع الضيم عنهم ، والمجاهدة لعدوهم والمرماة دونهم : هذا عهد أمير المؤمنين اليك وأمره إياك فافهمه (وقف) [٤] عنده ، وأتبع مواقع الارشاد منه ، وكن عند ظن أمير المؤمنين بك ، وتقديره فيك ، وما رجاه عندك من النصيحة ، وتأدية الامانة ومقابلة الصنيعة. وأمير المؤمنين يسأل
[١] في ت ، س : فيدفع.
[٢] في س : خوسة.
[٣] في النسخ الثلاث : بهذا.
[٤] بياض في النسخ وما بين الحاصرتين من عندنا.