الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٧١ - الباب العاشر في كتابة الشرطة والاحداث
عدل. كذلك في الضلع ، والترقوة ، اذا كسرا وما جرى مجراهما حكم عدل [١].
واذا أصاب الرجل ابنه عمدا أو خطأ ، فلا قصاص عليه في ذلك ، فان كان عمدا ففي ماله الدية ، وان كان خطأ فعلى العاقلة ، وعليه الكفارة. وكذلك فيما دون النفس فان عليه فيه الارش. واذا سقط انسان على آخر من فوق فقتله فهذا خطأ والدية على عاقلته [٢]. والديات فمبالغها كاملة. أما في العين فألف دينار ، وفي الورق عشرة آلاف درهم ، وفي الابل مائة ، وفي الغنم ألف ، وفي البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الحجاز مائتا حلة ، وانما يؤخذ اليوم من ذلك أجمع بالذهب ، والفضة ، والابل.
فأما [٣] سوى ذلك فلا ، ولا تعقل العاقلة الا في خمسمائة فما فوق. والدية اذا لم يكن صلحا تؤدي في ثلاث سنين ، والعاقلة عشيرة الرجل الجاني فمن له ديوان النساء ، والذرية ، ولا يلزم الواحد من العاقلة الا ثلاثة دراهم الى الاربعة ، فان زاد قسط الرجل على ذلك ، أدخل معهم أقرب القبائل اليهم. فأما الشهادات ، فانه لا يجوز شهادة الاعمى على عمد ولا خطأ ، ولا شهادة النساء كان معهن رجل أو لم يكن في العمد ، ولا فيما يوجب القصاص ، ولا يجوز قبول شهادة على اخرى ، وكتاب من قاض ، وذلك كله في النفس وفيما دونهما سواء. واذا شهد شاهدان على رجل بالعمد ، حبس حتى يزكيا ، فاذا زكيا بالعمد قتل ، وان كانا انما شهدا بالخطإ قضى عليه عاقلته بالدية ،
[١] عملا بقول الله تعالى : (الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ) سورة المائدة ، أية ٤٥. يراجع تفصيلات ذاك في : مالك : الموطأ ٥٣٦ والكاساني : بدائع الصنائع ، ح ٧ ص ٢٩٦. ابو يعلي : الاحكام السلطانية ص ٢٦٠.
[٢] في س : عاقلة.
[٣] في س : وأما ما سوى.