الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٦٨ - الباب السادس في مملكة الاسلام ، واعمالها وارتفاعها
| وكانت صدقات البصرة ترتفع في السنة | ستة آلاف ألف. | |
| فجميع ارتفاع السواد على ما بين من التسعير [١] على العبر [٢] المبينة. | مائة ألف ألف وأربعمائة ألف وسبعة وخمسون ألفا وستمائة وخمسون درهما. |
وسبب البطائح المبطحة في أرض السواد ، ان ماء دجلة كان منصبا الى دجلة المعروفة بالعوراء [٣] ، التي هي أسفل البصرة في مسافة مستقيمة المسالك محفوظة الجوانب ، فلما كان ملك قباذ [٤] فيروز انبثق في أسفل كسكر بثق عظيم ، فأغفل أمره حتى غلب ماؤه وغرق كثيرا من أرضين عامرة ، كانت تليه وتقرب منه ، فلما ولى أنو شروان ابنه ، أمر بذلك الماء فزحم بالمسنيات حتى أعاد بعض تلك الارضين الى عمارة.
ثم لما كانت سنة ست من الهجرة ، وهي السنة التي بعث فيها النبي صلى الله عليه ، عبد الله بن حذافة السهمي الى كسرى ابرويز ، زاد الفرات زيادة عظيمة ودجلة أيضا ، لم ير مثلها ، وانبثقت بثوق كبار فجهد ابرويز أن يسكرها حتى ضرب أربعين سكرا في يوم واحد ، وأمر بالاموال فألقيت على الانطاع [٥] فلم يقدر للماء على حيلة ، فورد المسلمون العراق ، وشغلت
[١] في س : فجميع ارتفاع السواد لى ما بين من التسعين على العبرة المبنية.
[٢] العبرة : هو ان يأخذ ارتفاع السنة التي هي اقل ريعا والسنة التي هي أكثر ريعا ويجمعان ويؤخذ نصفهما.
[٣] في س : بالعور : ويقصد بالعوراء شط العرب.
[٤] في الاصل : قباد.
[٥] الانطاع : جمع نطع : الجلود المخدومة التي تستعمل للمائدة والذبح