الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤٢٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وفاته ، فرجع من المولتان الى الرور وبغرور ، وكان قد فتحها ووجه الى البيلمان جيشا فلم يقاتلوه ، وأعطوا الطاعة ، وسالمه أهل سرشت [١] وهي مغزى لاهل البصرة اليوم ، وأهلها الميد الذين يقطعون في البحر. ثم أتى محمد الكيرج [٢] فخرج اليه دوهر ملكها ، فقاتله فأنهزم دوهر ، ويقال : انه قتل ، وقال الشاعر :
| نحن قتلنا داهرا ودوهرا | والخيل تردى منسرا فمنسر [٣] |
ونزل أهل المدينة على حكم محمد وقتل وسبى. ومات الوليد ابن عبد الملك ، وولى سليمان بن اعبد لملك ، فاستعمل [٤] صالح بن عبد الرحمن على العراق ، وولى يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند ، فلما أتاها حمل محمد الى صالح مقيدا [٥] ، فعذبه صالح ويقال : انه قتل في
[١] وتسمى أيضا : سرست.
[٢] في س : ثم أتى الكيرج.
[٣] انظر : فتوح البلدان ص ٤٨٤.
[٤] في س : واستعمل.
[٥] قال محمد متمثلا بيتا للشاعر العربي :
| اضاعوني وأي فتى اضاعوا | ليوم كريهة وسداد ثغر |
فبكى أهل الهند على محمد وصوروه (بالكيرج) وقد حبسه صالح بمدينة واسط قبل قتله. فقال :
| فلئن ثويت بواسط وبارضها | رهن الحديد مكبلا مغلولا | |
| فلرب فتية فارس قد رعتها | ولرب قرن قد تركت قتيلا |
وقال أيضا :
| لو كنت اجمعت القرار لوطئت | اناث أعدت للوغى وذكور | |
| وما دخلت خيل السكاسك ارضنا | ولا كان من عك علي أمير | |
| ولا كنت للعبد المزوني تابعا | فيالك دهرا بالكرام عثور |
وقال حمزة بن بيض الحنفي في رثائه :
| أن المروءة والسماحة والندى | لمحمد بن القاسم بن محمد | |
| ساس الجيوش لسبع عشرة حجة | يا قرب ذلك سؤددا من مولد |
وقال آخر :
| ساس الرجال السبع عشرة حجة | ولداته عن ذاك في اشغال |