الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٥٤ - الباب الخامس في الانهار والعيون والبطائح التي في المعمورة واعدادها واقرار المشهور منها
وفرقة اخرى تمر الى ناحية المذار [١]. ثم يصب الجميع الى بحر العرب [٢]. ومقدار مسافة دجلة منذ ابتدائها الى منتهاها [٣] ثمانمائة ميل ونيف.
ومن الانهار التي في الاقليم الخامس نهر مهران الكبير ، ونهر مهران الصغير بأرض السند ، عند طول مائة وستة وعشرين جزءا ونصف جزء. وعرضه ستة وثلاثين جزءا وسدسا. ثم يمر مغربا ومنحرفا نحو الجنوب الى مدينة من مدن السند ، فيمر بينها وبين جبل أصغر ، ومن ذلك الموضع وبين ابتدائه نحو ألف ميل ، ثم يفترق من ذلك الموضع فيصير نهرين يصب الاول منها ، في البحر عند المدينة المسماة بلسان اليونانية (أومير) ويصير [الاخر نهرين يصب أحدهما الى البحر ويصير][٤] من الاخر نهر مهراني الثاني ويقع في النهر ستة أنهار ، تأتي من عيون فيكثر ماؤه ، ثم يصب في البحر. ثم يمر بمدينة القندهار نهر أيضا يسمى مهران ، ثم يمر حتى يلاقي الجبل المعروف بجبل كرمان ، يصب في البحر بقرب من المنصورة ، وفي هذا الاقليم النهر المعروف بجيحون يخرج من جبل بالمشرق عند طول مائة وخمسة وثلاثين جزءا ، ويمتد آخذا الى المشرق ثلثمائة ميلا ومن هذا الاقليم أيضا عين يجري منها نهر في أصل الجبل المعروف بحارث وحويرث ، مقدارها ستة عشر ميلا ، والنهر يقطع مرد الروذ ومخرجه من جبل يأخذ من جهة المغرب منحرفا الى الجنوب ، الى أن يصير الى مرو الروذ ، فيقطعها. ثم يصير الى مرو وطوله تسعون ميلا.
[١] في النسخ الثلاث : المدائن.
[٢] أن التسمية السائدة بين الاقطار العربية فضلا عن كثير من دول العالم هي (الخليج العربي).
[٣] في النسخ الثلاث : منتهايها.
[٤] ليست في نسخة ت :