الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٣٥ - الباب الاول في ان اكثر امر الارض في الهيئة والقدرة والمساحة والوضع والعمار ، فانما اخذ من الصناعة النجومية وكيف ذلك
عامرا [١] وهو بالاعتدال في الهواء [٢] ، وبطول العمارة ، وعدم الحرث والنسل ، انما يكون بأفراط اداة الحر والبرد. ووجد الاعتدال ، انما يكون باعتدال مسير الشمس منه والارتفاع عن الموضع والقرب منه والافراط في الحر والبرد انما يكون ، أما بأن يجتمع بموضع الوبر [٣] في الجو والمسامته معا ، أو الدوام واتصال [٤] الطلوع فيسخن [٥] الهواء سخونة تحترق [٦] بها الحيوان والنبات ، ولا يستقيم أمرها فيه أو يجتمع في موضع آخر الى البعد عن المسامتة والارتفاع في الجو والمقاربة في الطلوع اليه فيبرد [٧] هواه بردا يكثر [٨] معه الثلوج ويشتد الصهر والزمهرير ، فلا يتم فيه عمارة ويهلك الحرث والنسل بواحدة.
ووجد الشمس اذا كانت في المنقلب الصيفي ، والابراج الشمالية كان بين الموضع الذي عرضه أربع وستون جزءا ، وبين الشمس أربعون جزءا ، وتسع دقائق وعرض بغداد ثلاثة وثلاثون جزءا وخمس عشرة دقيقة. واذا كانت الشمس عالية في المنقلب الصيفي كعلوها اذا كانت في سبع عشرة درجة في الميزان ، وهو أول تشرين الاول ولكن الشمس اذا كانت في المنقلب الصيفي كانت قريبة من بعدها الا بعد في الجو وكان الموضع الذي عرضه أربعة وستون جزءا [٩] في الصيف
[١] في س : عامرتها.
[٢] في ت : بالهواء.
[٣] في س : الوبن.
[٤] في س : وايصال الطلوع.
[٥] في الاصل فسخن واثبتنا ما في س.
[٦] في س : تحرق.
[٧] في س ، ت : مى برد في هواه.
[٨] في س : تكثر.
[٩] في الاصل : أربع وستون جزءا درجة واثبتنا ما في س.