الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٠٦ - الباب الثاني في الفيء وهو ارض العنوة
الباب الثاني
في الفي وهو ارض العنوة
اختلف المسلمون في أرض العنوة ، فقال بعضهم : يخمس ثم تقسم الاربعة [١] الاخماس بين الذين افتتحوها وقال بعضهم : وذلك الى الامام ان رأى أن يجعلها غنيمة فيخمسها ويقسم الباقي كما فعل رسول الله ٧ [٢] بخيبر ، فذلك اليه وان رأى أن يجعلها فيئا فلا يخمسها ولا يقسمها بل تكون موقوفة على كافة المسلمين كما فعل عمر بأرض السواد ، وأرض مصر وغيرها مما افتتحه عنوة فعل والوجهان جميعا فيها قدوة ومتبع لان رسول الله ٧ [٣] قسم خيبر وصيرها غنيمة وأشار الزبير بن العوام في مصر ، وبلال في الشام. بمثل ذلك وهو مذهب مالك بن انس ، وجعل عمر بن الخطاب السواد وغيره فيئا موقوفا على المسلمين من كان منهم حاضرا في وقته ومن أتى بعده ولم يقسمه وهو رأي أشار به [عليه][٤] علي بن أبي طالب رضوان [٥] الله عليه ، ومعاذ بن جبل ، وبه كان يأخذ سفيان بن سعيد ، وذلك رأي من جعل الخيار الى الامام في تصيير أرض العنوة غنيمة وفيئا
[١] ليست في س ، ت.
[٢] في س ، ت : صلّى الله عليه وسلم.
[٣] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٤] ليست في س ، ت.
[٥] في س ، ت : ٧.