الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٩٤ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وكان محمد بن سيرين يكره سبي زابل ، ويقول : ان عثمان [١] ، ولث لهم ولثا ، وهو عقد دون العهد. وأتى عبد الرحمن بن سمرة زرنج ، فأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان. ثم استخلف أمير بن أحمر اليشكري وانصرف من سجستان. ثم ان أهل زرنج أخرجوا ، أميرا وأغلقوها. ولما فرغ علي بن أبي طالب ، رضوان الله عليه [٢] ، من أمر الجمل ، بعث عبد الرحمن بن جزء الطائي الى سجستان ، وكانت صعاليك العرب قد تجمعوا مع حسكة بن عتاب الحبطي [٣] ، وعمران بن الفضيل البرجمي [٤] ، وأصابوا من زالق وقد نقض أهلها [وأصابوا منها][٥] مالا فقتلوا عبد الرحمن فأوعد علي رحمه الله ، الحبطان أن يقتل منهم مكانه أربعة آلاف.
ولم يزل أمر سجستان على اضطرابه إلى أيام معاوية ابن أبي سفيان ، فانه استعمل ابن عامر على البصرة ، فولى ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة سجستان ، فأتاها في جماعة من الاشراف والانجاد [٦] فكان يغزوا البلد ، وقد نقض أهله وكفروا فيفتحه عنوة أو يصالحه أهله حتى بلغ [٧] كابل فحاصر أهلها شهرا وكان يقاتلهم ، ويرميهم بالمنجنيق حتى دخلها المسلمون عنوة وأبلى عباد بن حازم ، والمهلب بن أبي صفرة ،
[١] في س : يقول عثمان.
[٢] في س ، ت : ٧.
[٣] في س : ذكر الاسم بأنه : حسكه بن عباب.
[٤] في س : عمران بن الفضل البرجمي.
[٥] أضيفت هذه الفقرة حتى يستقيم المعنى.
[٦] ومن الاشراف الذين رافقوا ابن سمرة هم : عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي وعبد الله بن خازم السلمي ، وقطري بن الفجأة ، والمهلب بن أبي صفرة.
[٧] في س : حتى أتي.