الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤١٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
أسلم بخراسان الخراج وفرض لهم. ثم ان عمر عزل الجراح بن عبد الله عن خراسان [واستعمل عليها عبد الله بن نعيم القشيري][١].
ثم لما ولي [٢] يزيد بن عبد الملك ، مسلمة بن عبد الملك العراقين ، وخراسان ، فولى مسلمة ، سعيد بن عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، خراسان. وكان سعيد يلقب خذينة سماه بذلك بعض دهاقين ما وراء النهر ، لانه رآه وعليه معصفرة ، وقد رجل شعره [٣] ، وكان سعيد صهر مسلمة على ابنته. ثم ان مسلمة عزل سعيدا لشكية من أهل خراسان له ، فولي سعيد بن عمرو الجرشي [٤] ، فوجه الى الصغد يدعوهم الى الفيئة والمراجعة ، فأتته رسله بمقامهم على الخلاف ، والمعصية ، فزحف اليهم فنال منهم نيلا شافيا ، وفتح عامة حصون الصغد.
فلما قام هشام ولى عمر بن هبيرة الفزاري العراق ، فعزل الجرشي واستعمل على خراسان مسلم بن سعيد [بن أسلم بن زرعة الكلابي] ، فغزا أفشين فصالحه على ستة آلاف رأس ، ودفع اليه قلعته ثم انصرف الى مرو. ثم استعمل هشام ، خالد بن عبد الله [٥] على العراق [فولى][٦] أخاه [٧] خراسان.
[١] جاء في النسخ الثلاث.
باسم : نعيم عبد الله العامري. والصحيح ما ثبتناه من كتاب الكامل لابن الاثير : ان القشيري ظل واليا على خراسان حتى مات عمر بن عبد العزيز وبقى بعد ذلك حتى قتل يزيد بن المهلب. الكامل : ح ٥ ص ٤٨ ـ ٥٢.
[٢] في س : ثم ولي.
[٣] فقال الدهان ، هذا خذينة يعني دهقانة.
[٤] في الاصل : الخرشي.
[٥] وهو : خالد بن عبد الله القسري.
[٦] كلمة يقتضيها سياق الكلام.
[٧] وهو : أسد بن عبد الله القسري.