الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٧٨ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
دستبى قسمين ، بعضها من الري وبعضها من همذان الى أن سعى رجل من أهل قزوين من بني تميم يقال له ، حنظلة بن خالد ، ويكنى أبا مالك في أمرها حتى صيرت كلها الى قزوين.
وكان أبو دلف القاسم بن عيسى ، غزا الديلم في خلافة المأمون ، وغزاها وهو وال في خلافة المعتصم بالله ، أيام ولاية الافشين الجبال ، ففتح حصونا منها اقليسم ، صالح أهله على أتاوة ، ومنها بومج فتحه عنوة ، ثم صالح أهله على أتاوة [ومنها الابلام][١] ومنها الانداق ، وحصون اخرى وأغزى الافشين غير أبي دلف ففتح أيضا من الديلم حصونا.
[فتح][٢] أذربيجان
لما قدم المغيرة بن شعبة الكوفة واليا عليها ، من قبل عمر بن الخطاب. كان معه كتاب الى حذيفة بن اليمان بولايته أذربيجان ، فأنفذه اليه وهو بنهاوند أو بقربها ، فسار حذيفة حتى أتى أردبيل ، وهي مدينة أذربيجان وبها مرزبانها ، واليه جباية خراجها ، وكان هذا المرزبان قد جمع اليه المقاتلة من أهل باجروان ، وميمنذ ، والزير ، وسراة ، والشيز ، والميانج [٣] وغيرهم. فقاتلوا المسلمون قتالا شديدا أياما. ثم ان المرزبان صالح حذيفة عن جميع أهل أذربيجان على ثمنمائة ألف درهم ، وزن ثمانية على أن لا يقتل منهم أحد ولا يسبيه [٤] ، ولا يهدم بيت نار ، ولا يعرض لاكراد البلاسجان [٥] وسبلان وساترودان ، ولا يمنع أهل الشيز خاصة من الزفن في أعيادهم واظهار ما كانوا يظهرونه. ثم انه غزا موقان ، وجيلان ، فأوقع بهم
[١] ليست موجودة في س.
[٢] أضيفت حتى يستقيم الكلام.
[٣] وتسمى أيضا : (ميانة).
[٤] في س : ولا سبية.
[٥] في س : البلادسجان.