الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٨٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
قرار وهو ماء لكلب ، ومنها [الى][١] سوى وهو ماء لهم أيضا. ومر بناحية قرقيسيا ، فخرج اليه صاحبها في خلق فتركه وانحاز الى البر ومضى لوجهه فأتى أركة وهي ـ ارك ـ وأغار على أهلها وحاصرهم ففتحها صلحا على شيء أخذ منهم ، وأتى دومة الجندل ، ففتحها ثم أتى قصم فصالحه بنو مشجعة بن التيم [٢] بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وكتب لهم أمانا. ثم أتى تدمر من عمل حمص فأمتنع أهلها وتحصنوا ثم طلبوا الامان ، فآمنهم على أن يكونوا ذمة وعلى أن يقروا [٣] المسلمين ، ورضخوا لهم ، ثم أتى القريتين فقاتله أهلها فظفر وغنم ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه ، وقد جاءهم مدد [أهل][٤] بعلبك ، وأهل بصرى ، وهي مدينة حوران ، فظفر بهم فسبي وقتل ثم أتى مرج راهط ، فأغار على غسان في يوم فصحهم وكانوا نصارى ، فسبى وقتل ووجه بسر بن أبي ارطاة العامري من قريش ، وحبيب بن مسلمة الفهري الى غوطة دمشق ، فأغار على قرى من قراها وصار خالد الى الثنية [٥] التي تعرف بثنية العقاب من دمشق ، فوقف عليها ساعة ناشرا رايته وهي راية كانت لرسول الله ٧ ، سوداء فسميت ثنية العقاب. يومئذ والعرب تسمى الراية عقابا ، ونزل خالد الباب الشرقي ، ويقال : احفظ لي هذا العهد فوعده ذلك. ثم سار حتى انتهى الى المسلمين وهم بقناة بصرى ، ويقال : انه أتى الجابية وبها أبو عبيدة في جماعة من المسلمين فألتقيا ثم مضيا الى بصرى.
[١] كلمة يقتضيها سياق الكلام.
[٢] في س : ابن الشيم بن النمر بن وبرة بن ثعلب.
[٣] في النسخ الثلاث : قروا.
[٤] كللة يقتضيها سياق الكلام.
[٥] في س : البثينة.