الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٤١٥ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
الجديدي فأتى مكران. ثم غزا القيقان فظفر ، ثم غزا الميد فقتل. وقام بأمر الناس سنان بن سلمة ، فولاه زياد الثغر ، فأقام به سنين وفي مكران يقول أعشى همدان : الابيات التي أولها :
| وأنت تسير الى مكران | فقد شحط الورد والمصدر [١] |
[وغزا][٢] عباد بن زياد ، ثغر الهند من سجستان ، فأتى سناروذ.
ثم أخذ على حوى كهز الى الروذبار من أرض سجستان الى الهند منذ ، فنزل كش وقطع المفازة حتى أتى القندهار فقاتل أهلها وهزمهم ، وفتحها بعد ان أصيب من المسلمين رجال ، وفي ذلك يقول يزيد بن مفرغ الحميري :
| كم بالدروب وأرض الهند من قدم | ومن جماجم صرعى ما بها قبروا [٣] | |
| بقندهار ومن تكتب منيته | بقندهار يرجم دونه الخبر |
ثم ولى زياد ، المنذر بن الجارود العبدي ، ثغر الهند ، فغزا البوقان والقيقان ، فظفر المسلمون ، وغنموا وبث السرايا في بلادهم ، وفتح
[١] وبقية الابيات هي :
| ولم تكن حاجتي مكران | ولا الغزو فيها ولا المتجر | |
| وحدثت عنها ولم أتها | فما زلت من ذكرها أو جر | |
| بان الكثير بها جائع | وان القليل بها معور |
[٢] في الاصل : غزاها ، وفي س ، ت غزا وهي الاصح.
[٣] جاء هذا البيت في فتوح البلدان بشكل مغاير ، كما يلي :
| كم بالجروم وارض الهند من قدم | ومن سرائنك قتلى لاهم قبروا |