الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٢٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
يعرض لبحيرة (الطريخ) ولم تزل هذه البحيرة مباحة حتى ولي محمد بن مروان بن الحكم الجزيرة وأرمينية ، فحوى صيدها وكان يستغلها ، ثم صارت لمروان بن محمد فقبضت عنه.
قالوا : ثم سار حبيب حتى نزل مرج دبيل فسرب الخيول اليها ، ثم زحف حتى نزل على بابها فتحصن أهلها ، ورموه فوضع عليها المنجنيق الى أن طلبوا الامان والصلح ، فأعطاهم أياه وسارت خيله حتى غلب على جميع قرى دبيل ، ووجه الى سراج طير ، وبغروند فأتاه بطريقهما فصالحه على أتاوة يؤديها ، وعلى مناصحة المسلمين وقراهم ، ومعاونتهم على أعدائهم.
ثم أتى حبيب النشوى ففتحها على مثل صلح دبيل ، وقدم عليه بطريق البسفرجان فصالحه على جميع بلاده على خراج يؤديه في كل سنة. ثم أتى السيسجان فحاربه أهلها فهزهم وغلب على ويص وصالح أهل القلاع بالسيسجان على خراج يؤدونه ، ثم سار الى جرزان فلقيه رسول بطريقها وأهلها ، فأدى اليه عنهم رسالة يطلبون فيها الامان والصلح ، فكتب لاهل تفليس أمانا وشرط عليهم انه على أهل كل بيت منهم دينار ، وعلى الا يجمعوا بين أهل البيوتان تخفيفا للجزية وليس عليهم أن يفرق بينهم تكثيرا لها ، وعلى أن يؤدوا الاتاوة عن أرضهم.
وفتح حبيب خوارح [١] وكسفربيس ، وكسال ، وخنان ، وسمسغي ، والجردمان ، وكستسجي [٢] ، وشوشت ، وبازليت صلحا على حقن دماء أهلها ، واقرار مصلياتهم وحيطانهم وعلى أن يؤدوا أتاوة عن أراضيهم ورؤوسهم ، وصالح أهل قلرجيت وأهل ثرياليت وخاخيط ، وخوخط ، وارطهال ، وباب اللان ، وصالح الصنارية والدودانية [٣] على أتاوة ،
[١] في س : خواخ.
[٢] في س : الجزرمان وكسفسجي.
[٣] في النسخ الثلاث : الداودية.