الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٧٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
فتوح الجبل [١]
لما فرغ المسلمون من أمر جلولاء الوقيعة ، ضم هاشم بن عتبة الى جرير بن عبد الله البجلي خيلا كثيفة ، ورتبه بجلولاء لتكون بين المسلمين وبين عدوهم ثم وجه اليه سعد بن أبي وقاص ، زهاء ثلاثة آلاف من المسلمين وأمره ان ينهض بهم وبمن معه الى حلوان ، فلما صار بالقرب منها هرب يزدجرد الى ناحية أصبهان ففتح جرير حلوان صلحا على أن كف عنهم وآمنهم على دمائهم وأموالهم ، وجعل لمن اختار منهم الهرب ، الا يعرض له. ثم خلف بحلوان جريرا [٢] مع عزرة بن قيس بن غزّية البجلى ، ومضى نحو الدينور فلم يفتحها ، وفتح قرمايسين [٣] على مثل ما فتح عليه حلوان ، ورجع الى حلوان ، فأقام بها واليا عليها الى ان قدم عمار بن ياسر الكوفة ، فكتب اليه يعلمه ان عمر بن الخطاب أمره أن يمد به [٤] أبا موسى الاشعري ، فخلف جرير ، عزرة بن قيس على حلوان وسار حتى أتى أبو أبا موسى الاشعري وذلك في سنة تسع عشرة.
[فتح][٥] نهاوند
لما هرب [٦] يزدجرد من حلوان سنة تسع عشرة ، تكاتبت الفرس من أهل الري وقومس ، وأصبهان ، وهمذان ، والماهين ، وتجمعوا اليه وذلك في سنة عشرين ، فأمر على من اجتمع له منهم مردانشاه ذا الحاجب ، وكانت عدتهم ستين ألفا ، ويقال : مائة ألف ، ومضى نحو أصبهان ، وقد
[١] ليست في س ، ت.
[٢] في س : خيلا.
[٣] وكتب أيضا : فريسين.
[٤] في س : يحدبه.
[٥] في الاصل نهاوند فقط : ولا يوجد هذا الاسم ، س ، ت.
[٦] في س : لما هربت.