الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٧٢ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
من ماه الكوفة ، كان فتح ماه [البصرة لاهل الكوفة فتح ماه البصرة ولكنه][١] فرض لاهل البصرة ماه [٢] أصبهان فأضيفت اليها ماه البصرة لانها اليها أقرب من الدينور وقرماس.
[فتح][٣] الدينور وماسبذان ومهرجانقذق [٤]
كان أبو موسى الاشعري ، قد صار الى نهاوند فيمن صار اليها من أهل البصرة ، مددا للنعمان بن مقرن ، فلما فرغوا من وقعة نهاوند ، وأقام حذيفة محاصرا لها رجع أبو موسى فمر بالدينور ، فأقام عليها خمسة أيام قوتل منها يوما واحدا. ثم ان أهلها نجعوا بالجزية ، والخراج ، وسألوا الامان على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ، فأجابهم الى ذلك ، وخلف بها عامله في خيل ثم مضى الى ماسبذان ، فلم يقاتله أهلها وصالحه أهل السيروان على مثل صلح الدينور ، وعلى أن يؤدوا الخراج والجزية ، وبث السرايا فيها فغلب على أرضها.
وقوم يقولون : أن أبا موسى فتح ما سبذان قبل وقعة نهاوند وبعث أبو موسى ، عبد الله بن قيس الاشعري ، السائب بن الاقرع الثقفي وهو صهره على ابنته ، أم محمد بن السائب الى الصيمرة مدينة مهرجانقذق ، ففتحها صلحا على حقن الدماء وترك السباء والصفح عن الصفراء والبيضاء وعلى اداء الجزية ، وخراج الارض ، وفتح جميع ناحية (مهرجانقذق) على مثل ذلك. وأثبت الاخبار انه وجه السائب من الاهواز ففتحها.
[١] ليست في ت.
[٢] في النسخ الثلاث : مال أصبهان ، والصحيح ما أثبتناه.
[٣] ليست موجودة في جميع النسخ.
[٤] جاءت في بعض الكتب باسم (مهرجان في قذق).