الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٨٣ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
على ميل من اليمامة فخرج اليه بنو حنيفة وفيهم الرّجال [١] ومحكم بن الطفيل بن سبيع [٢] الذي يقال له محكم اليمامة فرأى خالد البارقة فيهم فقال يا معشر المسلمين قد كفاكم الله مؤونة القوم [و][٣] قد شهر [بعضهم][٤] السيوف على بعض. واحسبهم قد اختلفوا ، ووقع بأسهم بينهم ، فقال مجاعة : وهو في وثاقه ، كلا ولكنها الهنداوية ، وخشوا [٥] تحطمها فأبرزها للشمس لتلين متونها ، ثم التقى الناس فكان أول من لقيهم الرّجال [٦] بن عنفوة فقتله الله واستشهد وجوه الناس ، وقراء القرآن. ثم ان المسلمين فاءوا وأثابوا وأنزل الله عليهم نصره فهزم أهل اليمامة وأتبعهم المسلمون يقتلونهم قتلا ذريعا ، وقتل محكم والجأوا الكفرة الى الحديقة فسميت يومئذ (حديقة الموت) ، وقتل الله مسيلمة في الحديقة ، وكان فيمن استشهد في الحديقة أبو دجانة سماك بن خرشة. وكانت الحرب قد نهكت المسلمين ، فقال مجاعة : لخالد ان أكثر أهل اليمامة [٧] لم يخرجوا [لقتالكم][٨] ، وانما قتلتم منهم القليل ، وقد بلغوا منكم ما أرى وأنا [مصالحك][٩] عنهم ، فصالحه على نصف السبي ونصف الصفراء
[١] في س : الدجال.
[٢] في س : سبع.
[٣] اضيفت حتى يستقيم الكلام.
[٤] اضيفت حتى يستقيم الكلام.
[٥] في س : خشو.
[٦] في س : الدجال.
[٧] في س : ان اكثر اليمامة.
[٨] في الاصل لقتالكم ، وفي فتوح البلدان : لقتالكم ص ٦٩.
[٩] في الاصل : مصالحكم. وفي س : مصالحك.