الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
أجد الحلف واصلح بين الناس فقال أبو بكر [١] : قطع الله ما كان منه متصلا وابلى ما كان منه جديدا ، فقال أبو سفيان : ما رأيت شاهد عشيرة شرا منك فانطلق الى فاطمة ، فقالت له : ألق عليا ، فلقيه فذكر له مثل ما ذكر لابي بكر ، فقال له : «أنت سيد قريش فأجد الحلف واصلح بين الناس» فضرب أبو سفيان يمينه على شماله ، وقال : «قد جددت الحلف واصلحت بين الناس». ثم انطلق حتى أتى مكة. وقد كان النبي ٧ [٢] ، قال : ان أبا سفيان قد أقبل وسيرجع راضيا بغير قضاء حاجة ، فلما رجع الى أهل مكة أخبرهم الخبر ، فقالوا : «تالله ما رأينا أحمق منك ما جئتنا بحرب فنحذر ولا بسلام فنأمن». وجاءت خزاعة تشكوا ما أصابهم فقال رسول الله : «اني قد أمرت بأحدى القريتين ، مكة ، والطائف» [٣]. وخرج في أصحابه فقال : «اللهم اضرب على آذانهم فلا يسمعوا حتى نبغتهم [٤] بغتة». وأغذ السير [٥] حتى نزل (مر الظهران) وقد كانت قريش ، قالت : لابي سفيان ، ارجع ، فلما بلغ [مر][٦] الظهران رأى النيران والاخبية ، قال : ما شأن الناس كأنهم أهل عرفة ، وغشيته خيول رسول الله فأخذوه
[١] جاء في فتوح البلدان : للبلاذري ص ٥٠ : فقال أبو بكر الق عمر ، فلقي عمر فقال له اجد الحلف ، وأصلح بين الناس ، فقال عمر : قطع الله منه ما كان متصلا ... الخ.
[٢] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٣] في س : مكة أو الطائف.
[٤] في س : نبعثهم.
[٥] في ت : المسير.
[٦] ليست في س.