الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٦٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
مكة. فقال [١] «الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصره جنده ، وهزم الاحزاب وحده ، الا ان كل مأثرة كانت في الجاهلية ، وكل دم ، وكل دعوى موضوعة تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج» [٢]. وقال رسول الله في خطبته «الا ان مكة حرام ما بين أخشبيها ولم يحل لاحد قلبي ولا يحل لاحد بعدي [ولم تحل لي الا][٣] ساعة من نهار ، لا يختلى خلاها ولا يعضد عضاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها الا أن يعرّف ـ أو يعرف ـ». فقال العباس «الا الاذخر فانه للقيون وطهور البيوت ، فقال النبي : الا الاذخر».
وفي حديث آخر ان النبي ٧ قال [٤] «مكة حرام لا يحل بيع رباعها [٥] ولا أجور بيوتها» وفي حديث آخر مرفوع الى عائشة انها قالت [٦] : «قلت لرسول الله أبن لك بناء يظلك من الشمس بمكة ، فقال : لا انما هي مناخ من سبق» [٧].
[١] هذه الخطبة رواها الشيخان ، وأبو داود ، وابن سلام وغيرها وفي بعض رواياتها خلاف.
[٢] ابن سلام : الاموال ص ١٦٠. البلاذري : فتوح البلدان ص ٥٤.
[٣] أضيفت حتى يستقيم المعنى. انظر : فتوح البلدان ص ٥٥. البخاري : ح ٣ ص ٦٥.
[٤] أنظر : ابن سلام : الاموال ص ٩٣.
[٥] جمع : ربع ، بفتح الراء : وهي العرصات التي تقوم عليها البيوت.
[٦] أنظر : ابن سلام : الاموال ص ٩٣.
[٧] رواه ابو داود ، والترمذي ، وأبن ماجة بلفظ مغاير مغاير (منى مناخ من سبق).