آرامبخش دل داغديدگان (ترجمه مُسكّن الفؤاد شهيد ثاني) - جناتي، حسين - الصفحة ١٣٥ - فصل
فصل
«و قال الصّادق ٧: الصّبر يظهر ما في بواطن العباد من النّور و الصفاء، و الجزع يظهر ما في بواطنهم من الظّلمة و الوحشة.
و الصّبر يدّعيه كلّ احد و ما يثبت عنده الّا المخبتون، و الجزع ينكره كلّ احد و هو ابين على المنافقين لأنّ نزول المحنة و المصيبة يخبر عن الصّادق و الكاذب.
و تفسير الصّبر ما يستمرّ مذاقه و ما كان عن اضطراب لا يسمّى صبرا، و تفسير الجزع اضطراب القلب و تحزّن الشّخص و تغيّر اللّون و تغيّر الحال.
و كلّ نازلة خلت اوائلها من الإخبات و الإنابة و التّضرّع الى اللَّه فصاحبها جزوع غير صابر.
و الصّبر ما اوّله مرّ و اخره حلو لقوم، و لقوم مرّ اوّله و آخره و لقوم اوّله و آخره حلو فمن دخله من اواخره فقد دخل و من دخله من اوائله فقد خرج.
و من عرف قدر الصّبر لا يصبر عمّا منه الصّبر، و قال اللَّه عزّ و جلّ في قصّة موسى و خضر ٧ وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً. فمن صبر كرها و لم يشك الى الخلق و لم يجزع بهتك