آرامبخش دل داغديدگان (ترجمه مُسكّن الفؤاد شهيد ثاني) - جناتي، حسين - الصفحة ٣٠٣
ذلك ما كان اعدائه يقتلون اوليائه و يحيفونهم و يمنعونهم و اعدائه آمنون مطمئنون غالون ظاهرون.
و لو لا ذلك لما قتل زكريّا و يحيى بن زكريّا ظلما و عدوانا في بغىّ من البغاياء و لولا ذلك لما قتل جدّك علىّ بن ابى طالب ٧ لمّا قام بامر اللَّه ظلما و عمّك الحسين بن فاطمة ٦ اضطهادا و عدوانا و لو لا ذلك لما قال اللَّه عزّ و جلّ في كتابه:
«وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ. وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً.[١] و لو لا ذلك لما جاء في الحديث لو لا ان يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يتصدّع رأسه ابدا و لو لا ذلك لما جاء في الحديث انّه اذا احبّ اللَّه قوما او احبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبّا فلا يخرج من غمّ. و لو لا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين احبّ الى اللَّه تعالى ان يجرعهما عبده المؤمن في الدّنيا من جرعة غيظ كظم عليها و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزا و احتساب و لو لا ذلك لما كان اصحاب رسول اللَّه ٦ يدعون على من ظلمهم بطول العمر و صحّة البدن و كثرة المال و الولد.
و لولا ذلك ما بلغنا انّ رسول ٦ كان اذا خصّ رجلا بالترحم عليه و الاستغفار استشهد فعليكم يا عم و ابن عم و بنى عمومتى
[١] - زخرف: ٣٣ و ٣٢