كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - شرائط الشركة
اشتراط التجانس و الامتزاج، بل ظاهر الأخبار العموم»[١].
قوله: «من جهة الوكيل مالٌ» أي: سلطة الشريك على مال صاحبه ليست من ناحية كونه وكيلًا عنه كما في الوكالة، فلا يقاس بها؛ هذا.
و لكن قال في المبسوط: «و في الناس من قال: الخلط ليس من شرط صحّة الشركة، فإذا تلفّظا بالشركة انعقدت. و إذا ارتفع الربح كان بينهما. و الأوّل أقوى لحصول الإجماع على انعقاد الشركة به و في الثاني خلافٌ فيه. و لأنّ الاشتراك هو الاختلاط في اللغة فينبغي أن يُراعى معنى الاختلاط»[٢].
و كلامه- كما ترى- ظاهرٌ في أنّ معقد الإجماع إنّما هو انعقاد الشركة بالخلط، لا عدم انعقادها بدونه، بل في انعقادها بدونه اختلاف بين الفقهاء.
و نظير ذلك يظهر منه في الخلاف؛ حيث قال: «لا تنعقد الشركة إلّا في مالين مثلين في جميع صفاتهما و يخلطان ... و قال أبو حنيفة: تنعقد الشركة بالقول، و إن لم يخالطاهما؛ بأن يُعيِّنا المال و يحضراه و يقولا: قد تشاركنا في ذلك، صحّت الشركة ... دليلنا: أنّ ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به و ليس على انعقادها بما قاله دليلٌ فوجب بطلانه»[٣].
و عليه فما نقله في مفتاح الكرامة من كتاب الخلاف من أنّ اشتراط المزج في شركة العنان و عدم انعقادها بدونه، مجمعٌ عليه، لا يستفاد من كلام الشيخ في الخلاف كما لاحظته، بل غايته عدم دليل من إجماع أو غيره على انعقادها بدون المزج.
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٣٩٦.
[٢] - المبسوط ٢: ٣٤٧.
[٣] - الخلاف ٣: ٣٢٧.