كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - مقتضى التحقيق في المقام
حيازتهما شيئاً واحداً تنصيف الاجرة و المحاز، إلّا أن يكون هناك قرينة على إرادة التقسيم بنسبة العملين.
و بناءً على القول بالتقسيم بنسبة العملين فإذا عُلمت النسبة و لو بالكسر المشاع فهي، و إلّا فمع الجهل يظهر من السيد الماتن الاحتياط الوجوبي بالتصالح.
و لكن لا وجه له ظاهراً، بل مقتضى الإنصاف حينئذٍ التنصيف، بل هو المتيقّن من مورد التنصيف عند الإطلاق؛ لأصالة عدم زيادة سهم كلٍّ منهما عن الآخر. كما أشار إليه في الجواهر بقوله: «أو يحكم بالنصف لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر، بل قد يحتمل كونه كذلك مع اختلافهما في القوّة و الضعف لصدق اتّحاد فعلهما في السببية و اندراجهما في قوله «من حاز ملك»، و لعدم الدليل على اقتضاء ذلك التفاوت في المحاز، و إن كان هو منافياً للاعتبار العقلي الذي لا يرجع إلى دليل معتبر شرعاً»[١].
بل حتّى لو علم إجمالًا بزيادة عمل أحدهما عن الآخر، مقتضى القاعدة التنصيف عند عدم قرينة على التقسيم بالنسبة. نعم الأحوط استحباباً حينئذٍ. فلا وجه للاحتياط بالتصالح حينئذٍ مطلقاً.
[١] - نفس المصدر.