كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - شركة الوجوه
أشهر تعاريف شركة الوجوه، كما جاء في كلام العلّامة. و لا فرق بينه و بين سائر التعاريف، إلّا في بعض خصوصيات لا أثر له في حكمها. و الخامل من لا وجاهة و لا نباهة و لا مال له.
و قد صرّح في المسالك[١] و الجواهر[٢] أنّ التعريف المزبور هو أشهر معاني شركة الوجوه.
و الوجه في اشتهار هذا المعنى- مضافاً إلى كونه أنسب إلى صيغة الجمع في الوجوه؛ لظهوره في كون طرفي هذه الشركة وجيهاً فإنّ شركة الوجيه و الخامل ليست بين الوجهين أو الوجوه- أنّ في ضوء وجاهة عدّة وجوه يمكن تهيئة رأس مال أكثر لإيجاد الشركة و هو مستلزم لتحصيل ربح أكثر طبعاً؛ ضرورة أنّ ما يوجد لوجيه واحد من منابع تأمين رأس المال أقلّ ممّا يوجد لعدّة وجوه. و أيضاً ما يتحمّله كلُّ واحد من الشركاء المتعدّدين أقلّ ممّا يتحمّله شخصان شريكان، و من أجل ذلك يكون رغبة العقلاء إلى الشركة بين عدّة وجوه أكثر من الشركة بين وجيه و خامل. و لعلّ ما ذكرناه من المناسبة اللفظية و الرغبات العقلائية منشأ اشتهار هذا المعنى.
و أمّا حكمها: فلا خلاف بين فقهاء الشيعة في بطلانها، إلّا ابن الجنيد. و من العامّة جوّزها أبو حنيفة بجميع معانيها.
و قد ردّه العلّامة في المختلف بقوله: «لنا إجماع الفرقة، و خلاف ابن الجنيد غير معتدّ به؛ لانقراضه و حصول الاتّفاق بعده، و لأنّ الأصل عدم الشركة و بقاء
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٠٨.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٨.