كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - شركة الأعمال (الأبدان)
و لا تصحّ في الأعمال، و هي المسمّاة بشركة الأبدان (١)؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج، و من ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب- مثلًا- يكون مشتركاً بينهما، فلا تتحقّق الشركة بذلك، بل يختصّ كلّ منهما بأُجرته و بما حازه.
الأصحاب. و لكن التأمّل و الإنصاف يقضيان بخلاف ما زعمه؛ حيث إنّ ما ذكره لا يغاير الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة، بل هو عينه. و على أيّ حال لا ثمرة معتدّ بها في البحث عن ذلك كما قال في الجواهر[١].
شركة الأعمال (الأبدان)
١) ١- يقع الكلام أوّلًا في تعريفها و وجه تسميتها، و ثانياً في حكمها.
أمّا التعريف: فهي- كما يشعر عنوانها-: إنشاء شخصين عقد الشركة في اجرة عملهما، من دون مال مشترك لهما في البين.
و أمّا وجه تسميتها بشركة الأعمال، أنّ عقد الشركة إنّما يُنشئ بين اجرة العملين، و لمّا كانت الاجرة للعمل الصادر من المتعاقدين، تكون الشركة في العمل بالمآل.
و هي ليست من قبيل الشركة في الأموال. و ذلك لأنّ المفروض عدم وجود مال مشترك لهما؛ لكي يشتركا في ربحه بالعقد، بل الذي توافقا على الاشتراك فيه بالعقد هو اجرة العمل الصادر منهما.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٨.