كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - شركة العنان
عنان الدابّة بكسر العين؛ نظراً إلى استواء الشريكين في الولاية على الفسخ و التصرّف و استحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان. أو بلحاظ منع العنان الدابّة من الطغيان؛ نظراً إلى منع كلٍّ منهما الآخر من التصرّف كما يشتهي و يريد. و بهذا المعنى يمكن أخذها من «عنّ الفرسَ»؛ أي منعه، و إمّا من «عنّ» بمعنى ظهر. و ذلك بلحاظ ظهور مال كلّ منهما لصاحبه بما له من الفائدة، أو لأنّها من أظهر أنحاء الشركة. و قيل من «المعانّة» بمعنى المعارضة؛ حيث عارض كلّ منهما الآخر بماله.
و قد أشار إلى هذه الوجوه في المبسوط[١] و التذكرة[٢] و المسالك[٣] و الحدائق[٤] و الجواهر[٥] و أنسب الوجوه الأوّل و الثاني. و الأمر في ذلك سهل.
هذا، و لكن ذكر في المستمسك وجهاً للتسمية بقوله: «و كأنّ وجه تسميتها بذلك أنّ كلًاّ من الشريكين كأنّه فارس و بيده عنان الفرس يذهب حيث يشاء، بخلاف من لا يكون بيده العنان، فإنّه يذهب حيث تشاء الفرس، لا حيث يشاء هو. و إن كان هذا الوجه لم يذكر في وجه التسمية بشركة العنان، مع أنّهم ذكروا الوجوه الكثيرة»[٦].
و لاحظت من ذيل كلامه أنّه زعم أنّ هذا الوجه غير مذكور في كلمات
[١] - المبسوط ٢: ٣٤٧.
[٢] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٩.
[٣] - مسالك الأفهام ٤: ٣١٠.
[٤] - الحدائق الناضرة: ٢١: ١٦٢.
[٥] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٨.
[٦] - مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٢٥.