كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - شركة العنان
و تسمّى تلك: شركة العنان (١).
ماليتها، و لعلّه لهذه الجهة لم يعتبر الفقهاء في شركة العنان كونها في الأعيان، بل إنّما اعتبروا كونها في الأموال. و إلّا فإيجاد الشركة في اجرة الأعمال و عقدها يدخل في شركة الأبدان و قد تحقّق الإجماع على بطلانها.
فالأقوى عدم صحّة عقد الشركة في عين المنفعة الخارجية قبل تحقّقها.
و جواز الشركة العقدية في ذات المنافع بالمعنى المزبور؛ بناءً على عدم اعتبار الامتزاج فيها. و لكنّه لا يلائم ما بنى عليه السيد الماتن قدس سره من اعتبار امتزاج المالين في الشركة العقدية، كما سيأتي في المسألة السابعة.
شركة العنان
(١) ١- و الكلام فيه من جهتين:
إحداهما: تعريف هذه الشركة.
ثانيتهما: وجه تسميتها.
أمّا الجهة الاولى: فشركة العنان هي: الشركة في الأموال كما جاءَ في المتن.
و ذلك بأن يمزج شخصان مالهما، ثمّ ينشئان عقد الشركة عليه بقولهما اشتركنا و نحو ذلك.
قال في التذكرة: «و أمّا شركة العنان فهي أن يُخرج كلٌّ مالًا و يمزُجاه و يشترطا العمل فيه بأبدانهما»[١].
و أمّا الجهة الثانية:- و هي وجه تسميتها بشركة العنان- فهو إمّا مأخوذ من
[١] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٩/ السطر ٣٦.