كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - لا خصوصية للامتزاج
و يجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً و كيفاً (١).
الامتزاج غير كاف في جواز التصرّف»[١].
و قال في الرياض: «و هذا الحكم جار في مطلق الشركة، حتّى بالمعنى الأوّل، و سواء كان سببها المزج، أو غيره، باختيارهما كانت، أم بدونه، فإنّ الإذن في التصرّف أمر زائد على مفهوم الشركة بهذا المعنى. و من هنا يظهر ما في تخصيص العبارة الحكم بصورة الامتزاج خاصّة»[٢].
و لا يخفى أنّ مراده من المعنى الأوّل اجتماع حقوق المُلّاك في الشيءِ الواحد على سبيل الشياع. و المعنى الثاني عقد الشركة، كما أشار إليه في أوّل الكتاب[٣].
و مقصوده عدم اختصاص ذلك بعقد الشركة و لا بما كان سببه غير المزج من أقسام الشركة. هذا، و لكن التأمّل في كلمات الفقهاء يقضى بتسالمهم على ذلك في الشركة غير العقدية، و إنّما الاختلاف بينهم في جواز التصرّف في جهة التكسّب بغير إذن الشريك في عقد الشركة. و قد عرفت أنّ السيد الماتن و كثيراً من الفحول أفتوا بذلك في مطلق الشركة. و سيأتي البحث عن ذلك أيضاً في المسألة الثامنة.
(١) ١- مقصوده من الاقتصار كمّاً؛ أن يقتصر بمقدار الإذن، كأن يأذن بالتصرّف في ربع المال المشترك أو في اليوم خاصّة، أو في ساعة معيّنة.
و كيفاً كأن يأذن بالتصرّف لنفسه لا لعياله أو ضيوفه. أو في جهة التجارة لا للمصرف الشخصي.
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٣٩٩- ٤٠٠.
[٢] - رياض المسائل ٩: ٦٢.
[٣] - نفس المصدر: ٥٣.