كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - لا خصوصية للامتزاج
و لكن لا خصوصية للامتزاج في ذلك، بل أصل الشركة لا يصلح لإثبات جواز التصرّف في مال الشريك؛ حيث لا يكشف عن إذنه بالتصرّف مطلقاً، سواءٌ حصلت بسبب قهري كالإرث و الامتزاج القهري، أو اختياري كالمزج الاختياري أو عقد معاملي، أو تحقّقت بعقد الشركة، بل تقتضي خلاف ذلك؛ لأنّ عنان المال بيد الشريكين كليهما لا أحدهما. و من هنا سمّيت الشركة في الأموال بشركة العنان.
أمّا الأسباب القهرية للامتزاج، فوجه عدم صلاحيتها لذلك واضحٌ لخروجها عن القصد و الاختيار.
و أمّا الأسباب الاختيارية؛ فلعدم دلالة لإيجادها عرفاً على إذن موجدها- الذي هو المالك- بتصرّف شريكه في ماله الشائع في جميع أجزاء المال المشترك.
فإنّ مزج المالك ماله بمال غيره، أو شرائه مالًا لنفسه و لغيره بقصد الشركة أو إنشاء عقد الشركة على ماله الممتزج بمال غيره، لا دلالة لشيءٍ منها عرفاً على رضاه و إذنه بتصرّف شريكه في ماله الممتزج، بل المرتكز من ذلك في الأذهان جعل عنان المال المشترك و اختياره بيد الشريكين معاً، كما قلنا.
و عليه فلا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن صاحبه؛ نظراً إلى سريان ماله و شياع مالكيته في جميع أجزاء المال المشترك، كما هو مقتضى الإشاعة الحقيقية، كما صُرِّح بذلك في كلمات الأصحاب.
قال في المفتاح- بعد توجيه عدم جواز التصرّف في المال المشترك من دون إذن الشريك بقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه: «و لا فرق في ذلك بين كون الشركة بمزج أو غيره، و لا في المزج بين كونه بفعلهما أو غيره.
فوصف المال بالممتزج في العبارة و جامع الشرائع و النافع لبيان أنّ مجرّد