كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - لا خصوصية للامتزاج
و لكن ما أفتى به السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة قد استقرّ عليه رأيه في مطلق الشركة عقدية كانت أو غير عقدية؛ لما سيأتي من التصريح به في المسألة الثامنة: «لا يقتضي عقد الشركة و لا إطلاقه جواز تصرّف كلٍّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب». فإذا كان التصرّف بالتكسّب- المعقود لأجله عقد الشركة- غير جائز فكذلك التصرّفات الشخصية بالفحوى. و على أيّ حال لا إشكال في سريان الحكم في مطلق الشركة في رأي السيد الماتن قدس سره.
و لا يبعد كون مقصوده بيان حكم ذات الشركة، مع قطع النظر عن سبب تحقّقها، فتشمل مطلق الشركة، سواءٌ كانت قهرية أو اختيارية، و سواءٌ حصلت بعقد الشركة أو غيره من العقود أو بغير العقد، من امتزاج أو حيازة أو إحياء مشتركاً و غير ذلك من أسبابها الاختيارية و القهرية.
لا خصوصية للامتزاج
و لا فرق في ذلك بين حصول الشركة بالمزج و بين حصولها بالعقد أو بسبب قهري كالإرث و نحوه.
نعم، في القواعد و غيره خصّ المسألة بالمال الممتزج؛ حيث قال: «لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال الممتزج، إلّا بإذن صاحبه». و في المفتاح[١]:
«طفحت بهذا المعنى عباراتهم». و علّله في جامع المقاصد[٢] بأنّ مجرد الامتزاج غير كاف في جواز التصرّف. و بذلك وجّه في المفتاح[٣] تخصيص الفقهاء المسألة بالمال الممتزج.
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٣٩٩.
[٢] - جامع المقاصد ٨: ٢١.
[٣] - مفتاح الكرامة ٧: ٣٩٩- ٤٠٠.