كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - نقد كلام صاحب العروة
و مقتضى القاعدة حينئذٍ تعيّن الصلح لو تيسّر التراضي، و إلّا فالقرعة، و لو لأجل تخصيص كلّ حصّة من الحصص الخارجية المنحازة بكلّ واحد منهما في موارد اختلاف المالين في المالية.
الثاني: كون الامتزاج اختيارياً، لا قهرياً، و إلّا تتحقّق به الشركة الظاهرية القهرية كما سبق بيان ذلك آنفاً.
الثالث: كونه بقصد حصول الشركة، و إلّا لا تتحقّق به الشركة الواقعية الحقيقية، و إن كان اختيارياً. بل إنّما تتحقّق به الشركة الظاهرية الاختيارية.
فقد حكم صاحب العروة[١] بأنّ الشركة الحاصلة بالامتزاج الاختياري الذي هو بغير قصد حصول الشركة من قبيل الشركة الظاهرية. كالحاصلة منها بالامتزاج القهري. و علّل ذلك بأنّ كلًاّ من المالين ممتازٌ عن الآخر في الواقع. و من هنا يختصّ كلّ من المالين بمالكه عند تمييزها. و يظهر من كلامه أنّه قدس سره جعل ملاك الشركة الواقعية كون المزج بقصد حصول الشركة، لا مجرّد ارتفاع التمييز.
نقد كلام صاحب العروة
و يرد عليه أنّ مع ارتفاع التمييز و عدم إمكان التخليص و التمييز بين المالين كيف يمكن امتياز كلٍّ من المالين عن الآخر و اختصاص كلٍّ منهما بمالكه؟! و مع عدم إمكانه هل مناصٌ من الالتزام بحصول الشركة الواقعية الحقيقية؟ فالحقّ في المقام مع السيد الماتن قدس سره؛ حيث جعل الملاك في حصول الشركة الواقعية الحقيقية ارتفاع التمييز و عدم إمكان التخليص بين المالين عرفاً. و ذلك لأنّ الشركة ليست لها حقيقة شرعية، فالمحكّم في تعيين واقعيتها و حقيقتها نظر أهل العرف.
[١] - العروة الوثقى ٥: ٣٧٤.