كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - الشركة على نحو الكلّي في المعيّن
و على أيّ حال وقع الكلام في ذلك.
قال في الجواهر: «إنّما الكلام في ملك الكلّي في الصبرة مثلًا كالصاع منها، و كملك مائة في الثلث بالوصية و نحو ذلك- بناءً على عدم تنزيله على الإشاعة ممّا لا إشكال في صدق الشركة معه و لا إشاعة- اللّهم إلّا أن يراد منها عدم التعيين، لا خصوص الثلث و الربع و نحوهما»[١].
قوله يراد منها؛ أي من الإشاعة.
و ظاهره نفي الإشكال عن صدق الشركة على ملكية الكلّي في المعيّن، بناءً على عدم اختصاص الشركة الإشاعية بالكسر المشاع، و صدقها على الواحد لا بعينه. فلا إشكال حينئذٍ في صدق مفهوم الشركة على ملكية الكلّي في المعيّن.
و أشكل عليه بعض[٢] بأنّ الشركة إنّما تتحقّق فيما إذا كان المال الواحد مملوكاً لشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة؛ بحيث كان لكلّ منهم حصّة في كلّ جزءٍ من المال. دون ما إذا كان مال كلٍّ منهما مستقلّاً عن الآخر، كما في المقام؛ حيث إنّ مال أحدهما صاع كلّي من الصبرة و مال الآخر الصبرة المعيّنة الخارجية.
و هذا الإشكال لا يُعبأ به؛ نظراً إلى صدق كون الصبرة المعيّنة لهما كليهما بلحاظ كون صاع منها لأحدهما و باقيها للآخر. و لا إشكال في صدق عنوان الشركة على ذلك في نظر أهل العرف، بل تكون على نحو من الإشاعة؛ نظراً
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٨٦.
[٢] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٨٥.