كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - الشركة على نحو الكلّي في المعيّن
فللمناقشة فيه مجالٌ واسع؛ لما أثبتنا في محلّه من عدم جواز التصرّف لهم في متعلّق الخمس و الزكاة بغير إذن الولي و هو الحاكم الشرعي. و لكنّ التأمّل في كلامه يقضي إرادة استقلال المستحقّين بعضهم عن بعض، لا بالنسبة إلى الحاكم أو المالك.
ثمّ إنّ التعبير بالشركة و إن لم يرد في الخمس، إلّا أنّه في حكمه من هذه الجهة؛ لأنّه جعل للهاشميين بدلًا عن الزكاة، و للتعبير بلام الملكية في آية الخمس و نصوصه أيضاً. و من هنا لم يفرّقوا بينه و بين الزكاة في المصرف من جهة عدم وجوب البسط و الاستيعاب.
و من قبيل ذلك أيضاً الوقف العامّ إذا كان على نحو التمليك، لا للانتفاع أو الصرف.
الشركة على نحو الكلّي في المعيّن
و أمّا الشركة على نحو الكلّي في المعيّن، فهي شركة حاصلة بين شخصين في مال خارجي، لأحدهما حصّة كلّية منه و للآخر باقيه، كالشركة في صبرة معيّنة خارجية، لأحدهما صاعٌ منها و للآخر باقيها. و لمّا كان الصاع الكلّي غير معيّن و متردّداً بين أجزاء الصبرة، تتحقّق فيها الشركة بينهما. فإنّ الصاع الكلّي لمّا كان متردّداً بين أفراده الموجودة في الصبرة المعيّنة الخارجية، يكون له نحو من السريان و الإشاعة في الأصوع الموجودة في الصبرة.
و بذلك يمكن تصوير الشركة الإشاعية في الكلّي في المعيّن، كما يمكن أن يقال بكفاية عدم تعيين الصاع لتحقّق الشركة الإشاعية؛ نظراً إلى كون الصاع المملوك واحداً غير معيّن من بين الأصوع الموجودة في الصبرة.