كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - الشركة الواقعية العقدية
شخصان شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة و نحوها. و ذلك كأن اشتريا بمالهما شيئاً واحداً لأنفسهما، أو تصالحا على مال أو يهبهما شخص مالًا، أو يأذن أحدهما الآخر و يوكّله في شراء مال لهما. فيقول مثلًا: «اشتر السلعة و لي نصفها» فيشتركان فيها و في ربحها.
٢- شركة واقعية حاصلة بتشريك أحدهما الآخر في ماله؛ بأن طلب شخصٌ من آخر أن يشركه فيما يشتريه من السلعة، و قد دلّ على صحّتها عدّةٌ من النصوص المعتبرة.
منها: صحيح
إسحاق بن عمّار قال: قلت للعبد الصالح عليه السلام الرجل يدلّ الرجل على السلعة، فيقول: اشترها و لي نصفها. فيشتريها الرجل و ينقد من ماله، قال عليه السلام:
«له نصف الربح»، قلت: فإن وضع، يلحقه من الوضيعة شيءٌ؟ قال عليه السلام: «عليه من الوضيعة، كما أخذ الربح»[١].
و منها: صحيح
هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشارك في السلعة، قال: «إن ربح فله، و إن وضع فعليه»[٢]
. و من هذا القبيل ما لو اشترى شخصٌ شيئاً و ليس عنده ثمنه فيجيءُ صاحبه، و يقول له ذلك الشخص: «ادفع عنّي ثمن هذا المتاع- الذي اشتريته- نقداً و ربحه بيني و بينك». فيشتركان في ذلك المتاع و عليهما ثمنه و ما حصل من الربح و الوضيعة، كما دلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشترى الدابّة و ليس عنده نقدها، فأتى رجل من أصحابه فقال: يا فلان انقد عنّي ثمن هذه الدابّة و الربح بيني و بينك، فنقد عنه فنفقت الدابّة، قال: «ثمنها عليهما
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٦، كتاب الشركة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٦، كتاب الشركة، الباب ١، الحديث ٥.