كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - نقد كلام السيد الحكيم
و استشهد لذلك بما حكي عن المقداد، و بقول صاحب الشرائع حيث قال: «و أمّا ما لا مثل له- كالثوب و الخشب و العبد- فلا يتحقّق فيه المزج». ثمّ قال قدس سره[١] ما يتحصّل في امور:
١- إنّ التعبير بالشركة الظاهرية لم يُذكر في كلام الأصحاب، و إنّما ذكر في كلام صاحب العروة هاهنا و صاحب الجواهر في غير المقام.
٢- إنّ الشركة الحاصلة بالامتزاج الرافع للتمييز مطلقاً،- قهرياً كان أم قصدياً- مع اتحاد الجنس و الوصف، حقيقة واقعية، و إنّها مع اختلاف الوصف حكمية مطلقاً؛ سواءٌ انتفى التمييز، مثل خلط الأدهان و المائعات، أم لا، كخلط الحنطة بالشعير و العدس بالأرز، و سواءٌ كان بين جنسين أو بين أفراد جنس واحد مع اختلاف الوصف كأصناف الحنطة أو الأرز بعضها ببعض.
٣- إنّ وجه حكم الفقهاء في النوعين من الشركة بناءُ أهل العرف العامّ. و ما ذكره في الجواهر من كون الشركة في مطلق موارد الامتزاج القهري- حتّى في مختلفي الوصف- من قبيل الشركة الحكمية لم يُعلم وجهُه، و لا يمكن تصديقه.
هذا حاصل كلام السيد الحكيم في المقام.
نقد كلام السيد الحكيم
و لكن يرد عليه أنّ المزج إذا لم يكن بقصد الشركة لا تسري الشركة في الملكية إلى جميع أجزاء المالين الممزوجين، كما قال في الجواهر[٢]. و من هنا لو اتّفق علم أحدهما بماله و حصل التمييز بين المالين تنتفى الشركة و كذا فيما لا يكون
[١] - نفس المصدر: ٦- ٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ١٩١.