كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - كلام ابن إدريس و نقده
و قد نقل المحقّق الكركي كلام ابن إدريس و المناقشة فيه، فراجع[١].
٨- لو نهاه الشريك عن قبض حقّه، فإن تمكّن شرعاً من المطالبة بحصّته، وجب أن لا يكون للشريك فيها حقّ، و إلّا لا يجوز له أخذ حقّه بمنع الشريك إيّاه من القبض. و لمّا يتمكّن من ذلك شرعاً و يجوز له أخذ حقّه مع منع الشريك، فيثبت المطلوب.
و ناقش فيه صاحب الجواهر بما تقدّم منه في الجواب عن الوجه الخامس.
٩- إنّ المقبوض إمّا أن يكون مالًا مشتركاً، أو لا. فإن كان مشتركاً وجب على تقدير تلفه أن يتلف منهما، كسائر أموال الشركة، و تبرأ ذمّة الغريم منه، و إلّا لم يكن للشريك فيه حقّ. و لمّا لا يكون تلفه بعد القبض عليهما، بل يذهب من كيس الآخذ، فيثبت المطلوب.
و قد أجاب عنه في الجواهر بما تقدّم منه في الجواب عن الوجه السابع و غيره.
انتهى تحرير كلام ابن إدريس[٢]، و مناقشات صاحب الجواهر فيه[٣].
[١] - أمّا كلام ابن إدريس فنقله- بعد ذكر بعض النصوص- بقوله: و لا صراحة فيها بالنسبة إلى المدّعى؛ لأنّ المقتضي لم يصرّح بكونه هو مجموع الدين أو حصّة المقتضي فقط، و دلالتها على المطلوب متوقّفة على إرادة الأمر الثاني و ذلك غير معلوم و اللفظ يحتمل الأمرين. ثمّ ناقش فيه المحقّق الكركي بقوله: هذا محصل ما ذكره ابن إدريس عن الأخبار على تقدير تسليم كونها حجّة. و يرد عليه: أنّ« ما» الواقعة في الجواب للعموم، و العبرة بعموم اللفظ، و كذا ترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة يقتضيه أيضاً. جامع المقاصد ٨: ٣٨.
[٢] - راجع السرائر ٢: ٤٠٣.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٣٢- ٢٣٤.